Avaleht  »  الصخر الزيتي »  تاريخ الصخر الزيتي » 

تاريخ الصخر الزيتي

لتبسيط الموضوع يمكن القول ان الصخر الزيتي عبارة عن نفط خام غير مكتمل التكوين بعد مروره بكافة عمليات التكون ما عدا المرحلة والعملية الاخيرة التي تحوله الى الحالة السائلة. وهنا يأتي دور الشركات المتخصصة مثل انيفيت لاستخدام التكنولوجيا المتقدمة والمتطورة لتسريع هذه العملية التي تأخذ في الطبيعة وقتا طويلا يصل الى ملايين السنين لتحويل الصخر الى نفط.

وعلى عكس النفط الخام، فإن الصخر الزيتي متوفرة بكميات واحتياطات تصل بحسب بعض التقديرات الى ثلاثة اضعاف احتياطات النفط الخام الممكن الاستفادة منها، ومما لا شك فيه ان الصخر الزيتي هو أكبر مصدر في العالم من الهيدروكربونات السائلة غير المستغلة، ونظرا لارتفاع سعر النفط الخام وتناقص احتياطاته، الى جانب التقدم والتطور في تكنولوجيا الصخر الزيتي فإن الاعتماد واللجوء الى احتياطات الصخر الزيتي اصبح من الاختيارات المنتشرة على مستوى العالم.

استونيا واستخدام الصخر الزيتي لعقود

تكوين الوقود الاحفوري

تكبير الصورة »

تاريخ استخدام الصخر الزيتي

يشار عادة الى الصخر الزيتي باعتباره (الصخر القابل للحرق) وذلك بفضل مزاياه التي تسمح بإتمام عملية الحرق دون الحاجة للمعالجة. ومن هنا بدأ استغلال الصخر الزيتي كمصدر للوقود منذ العصور القديمة، حيث استخدم الصخر الزيتي في الشرق الأوسط وعرف باسم "زيت الصخور" في بلاد ما بين النهرين حوالي 3000 عام قبل الميلاد كمادة بناء الطرق ولصنع مواد انشائية

الاستخدامات المتعددة للصخر الزيتي
تم استخدام الصخر الزيتي للديكور والزخرفة، ويوجد في بريطانيا زخارف مصقولة من الصخر الزيتي يرجع تاريخها الى العصر الحديدي، كما استخدمه الإغريق والرومان في الفسيفساء. فيما استخدمت حضارات اخرى الصخر الزيتي للأغراض الطبية والعسكرية، ويشار الى ان المغول كانوا يدهنون رؤوس السهام بالصخر الزيتي المشتعل. اما اول تاريخ موثق لاستخراج الزيت من الصخر الزيتي في تاريخ أوروبا فكان في أوائل القرن الرابع عشر 1300، وبحلول نهاية القرن السابع عشر كان الصخر الزيتي ينتج في إنجلترا من مناجم خاصة. كما عرف الزيت المقطر من الصخر الزيتي كوسيلة لاضاءة الشوارع في إيطاليا.

الانتاج الصناعي
بدأ الانتاج الصناعي للصخر الزيتي في فرنسا منذ عام 1830 فما بعد عندما تم التوصل للعملية الكيميائية المعروفة باسم الانحلال الحراري للصخر الزيتي عن طريق تسخين الصخر الزيتي، وفي عام 1850 ابتكر الكيميائي الاسكتلندي جيمس يونغ عملية لانتاج الزيت لغايات الاضاءة، عبر استخدام الشمع والزيت من الصخر الزيتي، وبدأت عدة دول في الخمسين عاما التي تلت ذلك باستخراج الصخر الزيتي في كل من اوروبا وامريكا الشمالية والبرازيل واستراليا ونيوزلندة. وتمحور التركيز في ذلك الوقت على انتاج الكيروسين وزيت الاضاءة والبارافين. وواجه انتاج الصخر الزيتي بعد ذلك تحديات جمة في مواجهة الانتاج المتزايد للنفط الخام.

عودة الصخر الزيتي الى الواجهة
بدأ الصخر الزيتي بالعودة الى الواجهة قبل الحرب العالمية الأولى ويعود ذلك نوعا ما الى محدودية امكانيات استخراج النفط التقليدي الى جانب النمو الضخم في الطلب الذي حصل على الوقود بعد ظهور السيارات وإنتاجها تجاريا، واستمر هذا الحال حتى بعد الحرب العالمية الثانية عندما أوقفت العديد من البلدان استخدامها للصخر الزيتي ويرجع ذلك إلى ارتفاع تكاليف التجهيزات والمعالجة وتوفر إمدادات النفط بأسعار أرخص. وبعد الزيادة الكبيرة في أسعار البنزين وتناقص مخزون النفط عاد الطلب على الصخر الزيتي الى الارتفاع خلال السنوات القليلة الماضية في العالم. وقد ارتفع انتاج الصخر الزيتي الى ذروته بما يقارب ال 47 مليون طن بحلول سنة 1980 وقد انتجت استونيا وحدها 31 مليون طن من هذه الكمية